صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
4
شرح أصول الكافي
عن مقامه ، ولا سيما قطب رحى الوجود ومركز دائرة الشهود ، الّذي ببقائه بقيت الدنيا وبيمنه رزق الورى وبوجوه ثبتت الأرض والسماء خاتم الأئمة الاثني عشر المهدى المنتظر صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين من الآن إلى أن يقوم الناس لرب العالمين . اما بعد : لما تم تصحيح كتاب مفاتيح الغيب للفيلسوف الإلهي والحكيم الصمداني صدر المتألهين الشيرازي قدس اللّه سره الزكي ، استدعى المؤسسة المطالعات والبحوث العلمية والثقافية ان أصحح أحد كتبه الكبيرة واخرجها بالتحقيق والتنقيح ، وذلك هو شرح أصول الكافي الّذي يعد من أعظم شرح كتب على أصول الكافي ، اى ذكر الأثر الثمين الّذي اعتمد عليه علماء الإمامية على بكرة أبيهم في الأحاديث الأئمة المعصومين عليهم سلام اللّه الملك المبين في خمسة اجزاء ، ثم ترجمتها إلى اللغة الفارسية أيضا في خمسة اجزاء ( كما فعلت هكذا في كتاب مفاتيح الغيب ونقلتها بعون اللّه تعالى إلى اللغة الفارسية في مائة والف صفحة ) فعلى هذا بعد ما استخرت من اللّه تعالى شمرت عن ساق الجد والاجتهاد وعزمت على اتمام هذا الامر العظيم غب ما توكلت وفوضت امرى إليه . مع ما انا فيه من قلة البضاعة وقصرا لباع والقصور في البضاعة وعدم المتاع . فاعلموا يا اخوانى المؤمنين : ان هذه النسخة المباركة مقتبسة من مشكاة الرسالة والولاية ، حاوية لحقائق الولاية وجامعة لدقائق الهداية موضحة لمعظم المطالب وموصلة إلى جل المآرب ، كاشفة عن الاسرار المودعة في الكتاب والسنة ، تذكرة لأولي الألباب والأمة ، شفاء ورحمة للمؤمنين ، كما انها خسار ونكال للظالمين المعاندين . وهذا الشرح الّذي يتشعشع على صفحاته أنوار الحقائق ويترقرق في حواشيه لمعات الدقائق ، قد صدرت عن الكامل العامل والفاضل الواصل ، الامام الهمام والحبر القمقام ، عمدة المحققين وقدوة المحدثين النحرير الرباني والمدقق الصمداني صدر الدين الشيرازي قدس اللّه روحه وكثر فتوحه ، وهي مشتملة على كنوز رموز الحكمة والولاية ومحتاج إليها لطالبى الرشد والهداية ، وبمعرفتها تحل رموز الاسرار اللاهوتية